شرح
المرتبة عليه عقيبه ، وإن لم يقع رافعا ، كما في الأغسال المندوبة عند الأكثر .
ثمّ قال : والأجود الاستدلال بعموم ما دلّ على أنّ الوضوء لا ينتقض إلَّا بالحدث كقوله عليه السّلام .
ثمّ ذكر صحيحتي إسحاق الأشعري وزرارة اللتين ذكرناهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 252 و 253 الحديث 651 و 654 ..
ثمّ قال : ويؤيّده ما رواه ابن بكير ، عن الصادق عليه السّلام وأتى بموثّقته التي ذكرناها أنّه « إذا استيقنت أنّك أحدثت فتوضّأ » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 78 من هذا الكتاب .، الحديث .
واعترض على استدلاله بأنّ كون الوضوء لا ينتقض إلَّا بالحدث لا يقتضي ترتّب جميع ما يترتّب على كلّ وضوء ، بل يقتضي استصحاب ما ثبت ترتّبه على ذلك الوضوء ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 13 و 14 ..
أقول : مراده رحمه اللَّه إثبات كون كلّ وضوء لا يجامع الحدث الأكبر رافعا ، إذا أتى به المحدث .
ووجه دلالة العمومات أنّ كلّ وضوء داخل في عموم تلك الأخبار إلَّا ما ثبت خروجه ، فكلّ وضوء ممّا ذكر لا يجامع الحدث ، إذ لو كان جامعه ، فكيف يقول المعصوم عليه السّلام : لا ينقضه إلَّا الحدث ؟ لأنّ الحدث لا ينقض إلَّا الطهارة ، فلو لم يكن حدث المتوضّئ مرتفعا بوضوئه ، لم يكن متطهّرا بذلك الوضوء ، بل يكون محدثا بالحدث الذي لم يرتفع بذلك الوضوء ، والحدث لا ينقض الحدث ، والمحدث لا ينقض حدثه الحاصل بالحدث .
فما لم يرتفع الحدث بذلك الوضوء لا يصحّ أن يقال : لا ينقض ذلك الوضوء