شرح
قوله : ( إنّما يجب الوضوء ) . إلى آخره .
يعني أنّ الأمور التي يجب لها الوضوء من الصلاة الواجبة والطواف وغيرهما ، إنّما يجب لها إذا كان المكلَّف المريد لها محدثا لا متطهّرا ، إذ لو كان متطهّرا يكفي طهارته لتلك الأمور ، ولا يحتاج إلى وضوء آخر ، للإجماع والصحاح ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 472 الباب 44 من أبواب الوضوء ..
فالمراد في الآية * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * وكنتم محدثين بالحدث الأصغر * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .الآية لأنّ الإجماع والصحاح قيّدها بما ذكر .
أقول : « إذا » من أداة الإهمال ، كما حقّق ، والمتبادر من أمثال العبارات هو القيد المذكور ، مثل قولهم : إذا لقيت الأسد فخذ سلاحك ، وإذا لقيت الأمير فخذ أهبتك .
مضافا إلى أصل البراءة ، وأصل العدم ، وإطلاق الصلاة ما لم يثبت التقييد .
ومضافا إلى ما روى ابن بكير في الموثّق - كالصحيح - عن الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * ما يعني بذلك * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * ؟ قال :
« إذا قمتم من النوم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 7 الحديث 9 ، الاستبصار : 1 / 80 الحديث 251 ، وسائل الشيعة : 1 / 253 الحديث 657 .، وادّعي إجماع المفسّرين على ذلك ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 109 مع اختلاف يسير ..
وأمّا الصحاح التي ذكرها فمنها : صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 67 ، تهذيب الأحكام : 1 / 49 الحديث 144 الاستبصار : 1 / 55 الحديث 160 ، وسائل الشيعة : 1 / 365 الحديث 960 و 366 الحديث 965 .، فإنّها ظاهرة في أنّ طهورا ما يكفي .