تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
استحبابا ولا احتياطا ، بل عند القتل الشرعي أو الظلمي أيضا . حتّى أنّ صاحب « المدارك » وغيره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 10 ، ذخيرة المعاد : 2 .، ممّن يقوّي ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) : ممّن يقول .هذا القول ، لا أظنّ أنّهم ارتكبوا عند الاحتضار لأنفسهم ، أو بحسب أمرهم غيرهم ، مضافا إلى ما عرفت من مخالفته الأخبار وغيرها أيضا . وأمّا الثمر الأوّل فمع عدم ثبوت وجوب قصد الوجه ، نقول : كيف يقصد المكلَّف وجوبه حين ما يفعله ، مع أنّه يرى أنّه لو تركه لم يكن عليه عقاب أصلا ؟ وسيجئ أنّ النيّة هي الأمر الداعي إلى الفعل ، لا ما يخطر بالبال ، سيّما وأن لا يكون ، فتأمّل ! وبالجملة هذا الوضوء الذي يرتكبه ليس على تركه عقاب أصلا ، لأنّه كان ظانّا ببقاء حياته إلى الحدث الآخر ، ثمّ الحدث الآخر وهكذا ، بل ربّما كان له علم عادي ، بل ربّما يتوضّأ لحصول الحدث ، مثل الوضوء للنوم أو لجماع الحامل ، أو جارية بعد جماع أخرى . وأمثال هذا الشخص ممّا يظن ظنّا متاخما للعلم بالبقاء إلى الحدث المذكور ، فلو توضّأ هذا الوضوء يجب عليه قصد الوجوب ، مع أنّه يعلم علما عاديّا أو يظن بأنّه يبقى . وأين هذا من ظن الموت ؟ فكيف يعاقب على ترك هذا الشخص من الوضوء ؟ والوضوء الذي يكون عليه بعد هذا الحدث ربّما يكون مثل هذا ، بل عادة كذلك ، فننقل الكلام إلى الوضوء الثاني ، وهكذا إلى أن يتحقّق ظن الوفاة . فعلى الفرض النادر غاية الندرة أنّه يتمكَّن من هذا الوضوء ، يكون هذا