تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الذهن إلى ما هو حاضر لديه بالضرورة ، كما هو الحال في الأوامر الواردة بغسل الظروف من النجاسات ، وغسل الثياب والأبدان منها ، وأمثال ذلك . إذ معلوم أنّ الذهن لا ينصرف إلَّا إلى ما هو حاضر لديه ، ولذا في أمثال زماننا في محاوراتنا مع العوام ومحاورات بعضهم مع بعض لا يفهمون من الأمر بالوضوء والتيمّم ، إلَّا كونه لأجل الصلاة على طريقة الأمر بغسل الثياب والظروف ، وإن شئت أن تعرف ذلك فامتحن . سلَّمنا عدم الانصراف ، لكن لا نسلَّم الانصراف إلى الوجوب النفسي ، سيّما مثل ما ذكر من الوجوب النفسي ، فعلى هذا يتعيّن حمل المطلق على المقيّد ، كما هو من المسلَّمات . سلَّمنا لكن لا نسلَّم مقاومة دلالتها مع الأدلَّة التي ذكرناها ، سيّما بعد التنبيه إلى ما ذكرنا من الوجوه المتعدّدة ، إذ كلّ واحد يكفي لمنع المقاومة ، بل الدلالة أيضا ، فضلا عن المجموع . وبسطنا الكلام في المقام في « حاشية المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 1 / 11 - 19 .و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مخطوط .، وشيّدنا فساد هذا المذهب واستحالة تحقّقه في « ملحقات الفوائد الحائريّة » ( 1 )( 1 ) راجع ! الفوائد الحائريّة : 401 الفائدة 11 .. ومن العجائب أنّ في « المدارك » استدلّ للقول السخيف بقوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .الآية - بناء على ما ذكرنا سابقا منه - أنّ الإرادة تتحقّق قبل الوقت وبعده ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 9 و 10 ..