شرح
المرّتين يعني يكون ثلاثا أو ما زاد عنها .
فالمرّتان صحيحة عنده قطعا ، إلَّا أنّ الفضل عنده في واحدة ، لا أنّ المرّتين فاسدة ، وإلَّا لا نحصر الوضوء في المرّة ، لا أنّه أفضل وفيه الفضل ، وتعيّن أيضا البطلان وعدم الأجر في المرّتين ، لا أن يكون عدم الأجر فيما زاد عنهما ، فيكون الغسلة الثانية صحيحة عنده أيضا وجزءا من الوضوء ، ويكون المسح بها مسحا بماء الوضوء .
وكلام الصدوق في « الفقيه » و « الأمالي » أيضا صريح فيما ذكرنا ، لأنّه قال في أماليه - عند وصف دين الإماميّة - : والوضوء مرّة مرّة ، ومن توضّأ مرّتين فهو جائز ، إلَّا أنّه لم يوجر عليه ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق رحمه اللَّه : 514 ..
وقال في « الفقيه » : الوضوء مرّة مرّة ، ومن توضّأ مرّتين لم يوجر ، ومن توضّأ ثلاثا فقد أبدع ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 29 ذيل الحديث 92 ..
فجعل البدعة في الثالثة دون الثانية ، فكلامه موافق لأماليه ، فهو أيضا موافق للكليني والبزنطي ، إلَّا أنّه قال : لم يوجر في الثانية ، وهما قالا : لم يوجر في الثالثة .
ولعلَّه مراده أنّه في خصوص الثانية لا يوجر يعني : لا يعطى أجر الثانية ، وإن كان يعطى للأولى .
وكيف كان قد عرفت أنّه لم يتأمّل أحد من الفقهاء في صحّة الوضوء بالمرّتين ، وكون المرّة الثانية من جملة الوضوء ، وأنّه يصحّ مسح الوضوء بمائها .
فعلى هذا يرد على الصدوق أنّه كيف يكون جزء العبادة خاليا عن