تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
وما رواه في « الفقيه » أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « الوضوء مدّ والغسل صاع ، وسيأتي أقوام يستقلَّون ذلك ، أولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 23 الحديث 70 ، وسائل الشيعة : 1 / 483 الحديث 1280 مع اختلاف يسير .. وورد أيضا : « إنّ لله ملكا يكتب سرف الماء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 22 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 1 / 485 الحديث 1283 مع اختلاف يسير .. . إلى غير ذلك . وأيضا العامة اعترضوا علينا بأنّ الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : الوضوء بمدّ ، ووضوؤكم لا يصرف فيه المدّ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المجموع للنووي : 2 / 189 و 190 .، فأجيبوا بأنّ ماء الاستنجاء داخل في المدّ ، كما دخل ماء الاستنجاء وإزالة المني في الصاع بلا شبهة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 188 ، مدارك الأحكام : 1 / 250 ، ذخيرة المعاد : 42 .. لكن يتوجّه على الشهيد أنّ المراد من ماء الاستنجاء إن كان الاستنجاء من البول فقطرة من الماء لا تفاوت في زيادتها وعدم الزيادة ، إلَّا أن بيني على ثلاث قطرات لاستحباب ثلاث مرّات ، وإن كان الاستنجاء من الغائط ، فلا يدلّ عليه رواية ابن كثير ، ولا صحيحة أبي عبيدة ، إلَّا أن يقال : إنّ العادة في ذلك كانت بتطهير موضع الغائط بالأحجار وما ماثلها ، إلَّا أنهم عند وضوء الصلاة كانوا يغسلون الموضع ليحصل الكمال والثواب ، والله يعلم . قوله : ( وهو رطل ونصف ) . . إلى آخره . قد عرفت المستند ، وأنّه لا خلاف في كون الصاع ستّة أرطال بالمدنيّة وتسعة أرطال بالعراقي ، وأنّه منصوص ، كما ستعرف في مبحث الكرّ ، والدرهم عشرة منه سبعة مثاقيل بالمثقال الشرعي ، والمثقال الشرعي ثلاث أرباع المثقال