تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
الأوّل : أن يكون مجموع الظاهر من حيث المجموع مقدّما على الباطن كذلك ، وهذا يوجب المحذورين . والثاني : تقديم غسل كلّ جزء من الظاهر على ما يحاذيه ويقاربه من الباطن من أوّل الذراع إلى آخره ، بحيث يصدق عرفا أنّه تقدّم على الباطن ، ومرادنا هو هذا القسم . والحاصل أنّ مرادنا ما هو المتداول بيننا والمتعارف الصدور منّا ، فإنّ الغالب من الظاهر مقدّم على الباطن ، بحيث صار نادره كالمعدوم . مع أنّ النادر أيضا يقدّم ظاهره على ما يقابله من الباطن ، والله يعلم . قوله : ( والإسباغ بمدّ ) . المصنّف خالف الأصحاب ، فإنّهم قالوا : من المستحب أن يكون الوضوء بمدّ . وأمّا الإسباغ عندهم فبالغسلة الثانية التي أنكرها المصنّف ، وسيجئ تحقيقه . وكون الوضوء بمدّ مستحبّا إجماعي عند علمائنا وأكثر العامّة ، قاله في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 201 ، لاحظ ! المغني لابن قدامة : 1 / 141 ، المجموع للنووي : 2 / 189 .، ويدلّ عليه روايات كثيرة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 481 الباب 50 من أبواب الوضوء .. منها : صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يتوضّأ بمدّ ويغتسل بصاع ، والمدّ رطل ونصف ، والصاع ستّة أرطال » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 136 الحديث 379 ، الاستبصار : 1 / 121 الحديث 409 ، وسائل الشيعة : 1 / 481 الحديث 1275 .. ولا تأمّل في كون المراد رطل المدينة ، لأنّ الصاع ستّة أرطال بالمدني ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 475 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني