شرح
على مجرّد غسل الظاهر ، ولا يبالغون في غسله المبالغة المذكورة .
وحمل الغسل على قصد الغسل لا نفسه بعيد وخلاف الفتاوى ، فلا جرم جعلوا المراد من الغسل مجرّد إفراغ الماء والصبّ حذرا عمّا ذكر .
مضافا إلى أنّه في الأخبار ربّما يطلق لفظ « الصبّ » فقط ، ويراد منه الغسل ، كما لا يخفى على المطَّلع ، والمصنّف حمل الأخبار ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : الواردة .الدالَّة على الغسلتين في الوضوء على الغرفتين ، كما سيجيء .
على أنّه ليس في الرواية لفظ « الغسل » أصلا حتّى يتحقّق الإشكال المذكور .
فلعلّ المراد من قوله عليه السّلام : « أنّه فرض على النساء في الوضوء [ للصلاة ] أن يبدأن بباطن أذرعهنّ » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 28 و 29 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 1 / 466 الحديث 1238 .أن يبدأن بصبّ الماء وإفراغه بالباطن .
فيظهر منه أنّه فرض عليهنّ أن يؤخرن في الصبّ والإفراغ بظاهر الأذرع والرجل بالعكس .
فيظهر منه صبّ آخر مؤخّر عن الأوّل ، ولا ريب في أنّه لا يكون صبّ آخر وإفراغ مغائر للأوّل إلَّا في الغسلة الثانية .
وفيه أنّه يمكن أن يجعل المراد : فرض الله على النساء أن يبدأن وضوءهنّ بباطن الأذرع ، أي : يكون الابتداء في وضوئهنّ والشروع فيه بباطن الأذرع .
لا يقال : الاكتفاء بخصوص أوّل ظاهر اليد فاسد ، لتحقّق ذلك بغسل مجموع الباطن مقدما على الظاهر سوى القليل من الظواهر ، وهو باطل بلا شبهة .
لأنّا نقول : تقديم غسل ظاهر اليد على الباطن على قسمين :