شرح
الجصّ أو الطين وأمثالها . بل ربّما يزيد على النقطة ممّا هو غير خفي على أحد . ولا يقتضي ذلك عدم وجوب غسل الجميع عليه ، ولا ترضى أنت أيضا بعدم وجوب الغسل والإزالة . . إلى غير ذلك ، مثل أنّه لا يحترز عن النجاسات وأمثال ذلك فلا يقتضي ذلك عدم وجوب الاحتراز . . إلى غير ذلك ممّا يعلم منه ، والله يعلم ورسوله وحججه صلوات الله عليهم .
واعلم ! أنّ مقتضى كلامهم كون الساتر والحائل عاديا لمثل الأعراب وأكثر العوام .
وأمّا لو زاد عن العادة بالنسبة إليهم أيضا ، فلا تأمّل للعلَّامة وصاحب « الذخيرة » وغيرهما في وجوب التخليل والإزالة وغسل البشرة والظفر لو كان .
قوله : ( وبدأة الرجل ) . . إلى آخره .
لما روي مستندا إلى محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السّلام قال : « فرض الله على النساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهنّ وفي الرجال بظاهر الذراع » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 28 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 1 / 76 الحديث 193 ، وسائل الشيعة : 1 / 466 الحديث :
1238 مع اختلاف يسير ..
ولضعفها حملت على الاستحباب ، أي نزل حكمها على الاستحباب ، لأنّ الضعيف لا يثبت التكليف ، وفي مقام الاستحباب حجّة ، لما عرفت .
ويحتمل أن تكون منجبرة بعمل الأصحاب محمولة على الاستحباب ، للإجماع ولظواهر الأخبار الكثيرة حيث ذكر فيها الواجبات والمقام مقام ذكرها ولم يذكر ذلك .
ويدلّ على المدّعى أيضا ما روى الصدوق في « الخصال » بسنده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المرأة تبدأ في الوضوء بباطن الذراع والرجل