تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
عرفت من بطلانه وكونه من بدع العامّة وشعارهم . بل النسبة المذكورة إليهما فاسدة ، إذ ليست إلَّا مجرّد التوهّم ، لأنّ ابن الجنيد قال : ومتى خرجت اللحية ولم تكن تتوارى بنباتها البشرة من الوجه ، فعلى المتوضّئ غسل الوجه كما كان قبل الإنبات ، حتّى يستيقن وصول الماء إلى البشرة التي تقع عليها حسّ البصر ، لأن الشعر إذا ستر البشرة قام مقامها ، وإذا لم يسترها كان على المتوضّي إيصال الماء إليها ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 280 .. والمرتضى قال : من كان ذا لحية كثيفة تغطي بشرة وجهه ، فالواجب عليه غسل ما ظهر من بشرة وجهه ، وما لا يظهر ممّا يغطيه اللحية لا يلزم إيصال الماء إليه ، ويجزيه إجراء الماء على اللحية من غير إيصال إلى البشرة المستورة ( 1 )( 1 ) الناصريّات : 114 المسألة 26 .. وهاتان العبارتان لا تدلَّان إلَّا على وجوب غسل ما ظهر وما وقع عليه حسّ البصر ، لا أنّه يخلَّل ويبطن ، فتأمّل جدّا ! ثمّ اعلم ! أنّه قال في « الذكرى » : الأقرب وجوب تخليل الشعر لو كان على اليد وإن كان كثيفا ، لتوقّف غسل اليد عليه ، وهل يجب غسله ؟ الأقرب ذلك ، لأنّه من توابع اليد ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 132 .، وهو أحوط ، بل أقرب أيضا . وهل الظفر الذي طال إلى أن خرج عن حدّ اليد - مثل الشعر المذكور - يجب تخليله وغسله لما ذكر في الشعر أم لا ؟ الأحوط بل الأقرب أيضا الوجوب . واعلم أنّ الوسخ الذي تحت الظفر هل يجب إزالته وغسل ما تحته لو كان مانعا من وصول الماء إلى البشرة والظفر ؟