شرح
وفي « كشف الغمّة » : عن الكاظم عليه السّلام أنّه كتب إلى علي بن يقطين :
« تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا » ( 1 )( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 226 .. . إلى آخر الحديث ، فلاحظ .
قال في « المنتهى » : المضمضة : إدارة الماء في الفم ، والاستنشاق : اجتذابه في الأنف ، ويستحب إدارة الماء في جميع الفم للمبالغة ، وكذا في الأنف ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 305 ..
وقال الشهيد الثاني : وكيفيّتها أن يبدأ بالمضمضة ثلاثا بثلاث أكف من ماء على الأفضل ، ولو فعل الثلاث بكفّ واحد أجزأه ، ويدير الماء في فيه إلى أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثتين ممرّا مسبحته وإبهامه لإزالة ما هناك من الأذى ، ثمّ يستنشق الماء ثلاثا كذلك ، أي بثلاث أكفّ ، وإن كان بكفّ واحد أجزأه ، ويجذب الماء بخياشيمه إن لم يكن صائما ، والأفضل مجّ الماء ، ولو ابتلعه جاز ، وليكونا باليمين . ولو فعلهما على غير هذا الوجه تأدّت السنّة ، وإن كان أدون فضلا ، ويشترط تقديم المضمضة ، ولو عكس صحّت المضمضة خاصّة فيعيد الاستنشاق بعدها .
وجوّز العلَّامة في « النهاية » الجمع بينهما بأن يتمضمض مرّة ثمّ يستنشق مرّة وهكذا ثلاثا ، سواء كان الجمع بغرفة أو بغرفتين أو أزيد ، وإن كان الأوّل أفضل ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 42 ، نهاية الإحكام : 1 / 56 .، انتهى .
وما ذكره رحمه الله بعضه صريح النص ، وبعضه ظاهر ، وبعضه مأخوذ من رواية العامّة ، مثل قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « بالغ في الاستنشاق إلَّا أن تكون صائما » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 36 الحديث 142 ، سنن ابن ماجة : 1 / 142 الحديث 407 ..