شرح
ثمّ اعلم أنّه لا غسل من حدث الريح ، كما صرّح به ، لعدم دليل عليه ، بل ظاهر الأدلَّة العدم ، إذ الريح مع عموم الصدور ، كيف لم يتعرّض لذكره في مقام ذكر البول والغائط والجنابة .
ومقتضى ما ذكر عدم الاستحباب لباقي الأحداث ، وربّما تردّد بعض في ذلك من جهة ما ذكر ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .، ومن كونها أغلظ من الأصغر سيّما البول ، فيكون أولى .
وفيه ما فيه ، إلَّا أن يقال : يفهم ذلك ممّا ورد من أنّ غسل الجنابة والحيض واحد ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 44 الحديث 173 ، تهذيب الأحكام : 1 / 162 الحديث 463 ، وسائل الشيعة :
2 / 315 الحديث 2229 ، 316 الحديث 2231 و 2235 .، ولا بدّ من التأمّل .
واعلم ! أنّ المعتبر من النوم ما يكون حدثا ناقضا وموجبا للوضوء ، كما يظهر من تتبّع الأخبار ، ولأنّ الإطلاق منصرف إليه .
ولا فرق في النوم بين كونه في الليل أو في النهار ، ولا النائم بين كونه مسرولا أو غيره ، مشدود اليد أو غيره ، وإن كان التعليل بأنّه « لا يدري أين باتت يده » يقتضي كونها مكشوفة بمسّ الأشياء ، وهذا هو الظاهر من المطلق ، إلَّا أنّ الفتاوى عامّة فتأمّل ! ولا يشترط البيتوتة لما ذكر من التعليل ، لأنّ الظاهر كونه من باب المثال .
ولذا ورد مكانه في خبر آخر : « أين كانت يده ؟ » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 11 الحديث 2 ، الاستبصار : 1 / 51 الحديث 145 ، وسائل الشيعة : 1 / 428 الحديث 1119 .وورد أيضا مطلقا من دون تعليل أصلا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 427 الباب 27 من أبواب الوضوء .، فتدبّر ! واعلم ! أيضا أنّه ورد في الغسل من الجنابة : الغسل من الذراع ، ومن نصف