تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
كتابه هذا ذكر ما ينافي ما أفتى به صريحا كثيرا ، حتّى صرّح جدّي رحمه الله بأنّه بداله فيما ذكره أوّلا ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 1 / 17 - 22 .. قلت : وعلى تقدير عدم البداء ، ربّما يذكر الرواية باعتقاد أنّ معناها شيء لا ينافي فتواه ، بل موجّهة بتوجيه ظاهر ، كما هو عادته وعادة الكليني في إيرادهما الروايات الظاهرة في الجبر والتشبيه وغيرهما في أصول الدين وفروعه ، بحيث يجزم بأنّ مرادهما ليس ما هو ظاهرها ، لكونه خلاف الإجماع ، وخلاف رأي الشيعة ، وغير ذلك . ولذلك ما نسب إليه وإلى الكليني شيء ممّا ذكر في مقام نقل المذاهب ، بل في المقام المذكور يدّعون إجماع الشيعة ، وربّما لا يدّعون ، لكن نعلم أنّ المذهب خلافه . ومن ذلك إيرادهما الأخبار الكثيرة المتضمّنة للأمر بدعاء أو قراءة ، أو ذكر في التعقيب ، أو في يوم عرفة ، أو يوم عيد . . وأمثالهما ممّا لا يحصى كثرة ، بل غالب المستحبّات التي لا حدّ لها بلفظ الأمر ، أو لفظ « عليه » أو أمثالهما من العبارات التي هي مع قطع النظر عن القرينة تكون ظاهرة في الوجوب ، من دون قرينة في ذلك الحديث على خلافه أو غيره من الأحاديث . وما ذكرنا في غاية الكثرة بلا شبهة ، ومن هذا ما نسب أحد من فقهائنا ، واحدا منهما إلى مخالفة سائر الفقهاء في إيجابهم المسح وما ادّعوا عليه الإجماع بلا شبهة . بل نحن ذكرنا عن « أمالي الصدوق » كثيرا أنّه جعل من دين الإماميّة الإقرار بكذا وكذا ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق رحمه اللَّه : 509 و 520 ..