تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
ومن ذلك يعلم مذاهبهم وفتاويهم ، وقلّ أن يذكروا شيئا بطريق الفتوى ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 37 .، انتهى . أقول : لا شكّ في أنّ ما ذكره الصدوق كان صريحا في فتواه فكيف يقول : من ذلك يعلم فتواهم ؟ وكيف يقول : وقلّ أن يذكروا شيئا ؟ . إلى آخره ، مع أنّ « الفقيه » مشحون من فتاويه ، سلَّمنا ، لكن المقام من جملة الأقل بلا شبهة . وقوله : ( وقد روي ) . . إلى آخره ، لا يدلّ على أنّه رجع بهذه السرعة عن فتواه ، إذ هذا الكلام متّصل بفتواه ، والحكم بالرجوع بالكلام المتّصل ، فيه ما فيه . وبالجملة تصريحه بالفتوى - ثمّ ذكر رواية نسبت إلى الصادق عليه السّلام - صريح في أنّ وثوقه واطمينانه بما أفتى به ، وأنّ في هذه الرواية المنسوبة متأمّل في الجملة البتة ، إمّا في الوثوق بكونها منه عليه السّلام ، أو في الوثوق بالاكتفاء بما يظهر منها ، إذ إثبات غسل ما حوله لا ينفي ما عداه بلا شبهة ، كما عرفت سابقا . أو يحتمل عنده أنّها في موضع لا يتيسّر مسحها . . إلى غير ذلك ، ولا يدلّ على حكمه بالتخيير بوجه من وجوه . وفي بعض المقامات - بعد نقل الرواية المخالفة لما أفتى به - يصرّح بأنّي ذكرت هذه الرواية مع عدولي عنها ، ليعلم الناظر أنّها من رواها ؟ وكيف رواها ؟ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 2 / 89 ذيل الحديث 397 .إلى غير ذلك . مع أنّ عادة المصنّفين من القدماء أنّهم يروون الروايات التي لا يقولون بها ، وليست حجّة كما صرّحوا . وفي « الفقيه » وإن قال في أوّله : لم أقصد في هذا الكتاب قصد المصنّفين في كتبهم في إيرادهم جميع ما رووه ، بل لا أورد إلَّا ما أفتي به ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 .، إلَّا أنّه بعد ما دخل في