شرح
مع أنّك عرفت دعوى الإجماع على إلحاق القروح والجروح بالجبيرة ، بل ملاحظة كلام الفقهاء ربّما يكشف عنه ، وأنّ الإجماع الذي ادّعوا في الجبيرة يشمل القروح والجروح ، والإجماع المنقول حجّة .
مع أنّ الأخبار المعارضة الدالَّة على التيمم غير مختصّة بالجرح ، بل شاملة للقروح ، بل الكسر أيضا .
لما رواه الشيخ ، عن ابن أبي عمير - في الصحيح - عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السّلام قال : « يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 185 الحديث 533 ، وسائل الشيعة : 3 / 348 الحديث 3833 ..
وما رواه الكليني والصدوق - مرسلا - عن الصادق عليه السّلام : « إنّ ( 1 )( 1 ) لم ترد في المصدر : إن .المبطون والكسير يؤمّمان ولا يغتسلان » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 68 الحديث 5 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 59 الحديث 217 ، وسائل الشيعة : 3 / 346 و 348 الحديث 3825 و 3835 مع اختلاف يسير ..
ولا شكّ في أنّ الكسير لا يتيمم إلَّا بعد العجز عن المسح على الجبائر ، ولا خلاف لأحد في ذلك .
مع أنّ هذه الأخبار كلَّها في الغسل .
نعم مقتضى بعض ما مرّ في الوضوء الشمول للغسل أيضا .
ويمكن التخصيص بالوضوء ، إلَّا أنّ الفتاوى تمنع ، والفتاوى إذا كانت معتبرة تكون معتبرة في أنّ الجرح أيضا لا بدّ فيه من المسح ، مع أنّه ظاهر من الآية والأخبار أنّ التيمم طهارة اضطراريّة بعد العجز عن المائيّة ، كما لا يخفى على المتتبّع المتأمّل .
حتّى أنّهم عليهم السّلام قالوا : إنّ التيمم إهلاك الدين إذا كان المسافر يسافر إلى