شرح
صرّحوا به ، بل ادّعى الإجماع غير واحد منهم ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 161 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 207 ، مدارك الأحكام : 1 / 237 ، ذخيرة المعاد : 37 .، كما عرفت .
وبالجملة لا شبهة في أنّهم جعلوا العجز عن استعمال الماء شرطا ، والمشروط لا يتحقّق بدون الشرط بالبديهة ، وليس الشرط العجز عن استعمال غير أولي الأعذار .
كيف ؟ والوضوء غير منحصر في وضوء غير صاحب العذر ، فإن أقطع الرجل ، وأقطع بعض العضو ، ومن لا يتمكَّن من مسح بشرة الرجل ، فيمسح على الخفّين ، للبرد أو التقيّة ، ومن لا يتمكَّن من المسح ببقيّة الماء ، إلى غير ذلك ، يجب عليهم الوضوء خاصّة كصاحب الجبيرة ، فلا معنى في الاستشكال في خصوص القروح والجروح ، لا سيّما إذا كانت الجبيرة في موضع التيمم ، ولا يمكن نزعها والمسح على البشرة .
وتأمّل صاحب « الذخيرة » في هذه الدعوى مدّعيا أنّ ظاهر الصدوق التخيير بين المسح والاكتفاء بغسل ما حولها ، حيث قال في « الفقيه » : من كان في الموضع الذي يجب عليه الوضوء قرحة أو جراحة ، ولم يؤذه حلَّها فليحلَّها وليغسلها ، وإن أضرّ به حلَّها ، فليمسح يده على الجبائر والقروح ، ولا يحلَّها ولا يعبث بجراحته ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 29 ذيل الحديث 93 مع اختلاف يسير .، وقد روي في الجبائر عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « يغسل ما حولها » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 29 الحديث 94 ، وسائل الشيعة 1 / 464 الحديث 1230 ..
ثمّ قال : بل لا يبعد أنّ الكليني أيضا جوّز الاكتفاء بغسل ما حولها ، لأنّه روى ما يدلّ عليه ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 32 الحديث 2 و 3 .، إذ قاعدة القدماء العمل بما يوردونه في كتبهم من الأخبار ،