شرح
وكذا الكلام في باقي الأخبار التي لم يذكر فيها المسح ، فتأمّل جدّا ! مع أنّ الخبر إذا لم يكن معمولا به يكون شاذّا لا يجوز العمل به نصّا ووفاقا ، فضلا عن أن يقع الإجماع على خلافه ، فيجب طرحه أو تأويله بما يرجع إلى الحجّة .
ثمّ اعلم ! أنّهم صرّحوا بإلحاق عصابة القروح والجروح بالجبيرة ، كما أشرنا ، بل ادّعى في « المعتبر » الإجماع على ذلك ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 161 ..
وقيل : إذا لم تكن الخرقة طاهرة يوضع عليها خرقة أخرى طاهرة ، ويمسح عليها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 237 .، تحصيلا لما ثبت من الأدلَّة المذكورة ، ومقتضى هذا أنّه لو لم يكن على القروح والجروح خرقة طاهرة يوضع عليها خرقة طاهرة أو مثلها ويمسح عليها فتأمل ، وسيجئ الكلام فيهما إذا كانت الجبيرة في موضع الغسل .
وأمّا إذا كانت في موضع المسح ، فإن أمكن نزعها والمسح على العضو وجب ، لأنّه مأمور بالمسح على العضو مع الإمكان بالإجماع والنصوص فيجب عليه ، ولا يكفيه تكرار الماء حتّى يصل إلى العضو ، بل لا يجوز ، لأنّه ليس مسحا بل غسلا ، مع أنّه يصير بالماء الجديد أيضا .
وأمّا إذا لم يمكنه ذلك مسح على الجبيرة ولا خلاف فيه ، ويدلّ عليه إطلاق بعض الروايات السابقة أيضا .
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار أنّ المسح بمنزلة الغسل ، فكما أنّه لا بدّ في الغسل من طهارة محلَّه ، كذلك في المسح ، مع أنّه إجماعي أيضا ، فإذا لم تكن طاهرة وأمكن نزعها وتطهيرها أو تبديلها وجب ، وإن لم يمكن ، فالظاهر أنّه ينتقل إلى التيمّم .