شرح
وفيه أنّك عرفت أنّ مآلهما واحد ، وأنّ الدليل ما اقتضى أزيد من مآلهما ، لا خصوص شخص واحد منهما .
قوله : ( فإن كان متعيّنا ) . إلى آخره .
أقول : هذا إذا كان عند المكلَّف أيضا كذلك ، يعني : يعلم أنّ الذي أراد اللَّه منه ليس إلَّا شخصا واحدا معيّنا في الواقع ، وقصد ذلك المعيّن الواقع .
أمّا إذا لم يعلم ذلك ، وجاز عنده التعدّد ، فلا بدّ من التعيين حتّى يعدّ ممتثلا له .
قوله : ( ومعنى قولنا : للَّه ) . إلى آخر ما قاله .
مضى شرحه وأدلَّته في أوّل النيّة ، ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 377 - 379 من هذا الكتاب .فلاحظ ! .
قوله : ( وضمّ الراجح ) . إلى آخره .
أقول : الضميمة المقصودة في الوضوء ، إمّا أن تكون راجحة ، كقصد الإمام من تكبيره أو ركوعه وأمثالهما إعلام القوم أيضا ، وكذا قصد الحمية في الصوم الذي يقصده للَّه تعالى ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : الذي يقصد اللَّه .فلا يضرّ ، لعدم منافاته للإخلاص المطلوب منه ، لأنّ الضميمة أيضا للَّه تعالى ، خصوصا إذا كان الباعث الأصلي هو الفعل للَّه تعالى ، كما هو الحال في إعلام الإمام .
بل يشكل الصحّة في صورة لم يكن الباعث الأصلي هو العبادة ، كصوم شهر رمضان بضميمة الحمية ، بحيث لو لم تكن الحمية لما صام ، إذ ظاهر أنّه غير مطيع للَّه في صوم شهر رمضان بل عاص فيه البتّة .