تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
وما ورد من أنّ غسل الجمعة يصير عوضا عن غسل الجنابة في ناسي غسلها في الصوم الواجب ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 74 الحديث 321 ، وسائل الشيعة : 10 / 238 الحديث 13312 .وأمثال ذلك من المستحبات التي تكفي عن الواجب وهي كثيرة ، إذ لو كان قصد الوجه شرطا لما كفى شرعا ، ولما كان المقام مقام التداخل ، وصيرورة شيئين شيئا واحدا لا يضرّ ما ذكر بقصد التعيين ، فتأمّل ! ويؤيّده أيضا الأدلَّة الدالَّة على أصالة البراءة ما لم يثبت تكليف . ويؤيّده أيضا عدم إشارة إلى أنّ المكلَّف في الصورة التي لم يعلم خصوص الوجوب أو الندب ، ما ذا يصنع ؟ ويؤيّده ، بل يدلّ عليه أنّهم كثيرا ما كانوا في مقام سؤال الراوي عن وجوب شيء وعدم وجوبه ، كانوا يقولون : أفعله ، ويأمرون به على وجه يكون الظاهر عند الراوي الوجوب ، ومع ذلك يكرّر الراوي السؤال عن وجوبه وعدمه مرّات متعدّدة ، كلّ مرّة يقولون : افعل ، وبعد مرّات كثيرة قال الراوي : إن لم أفعل كيف يكون حالي ؟ أجابوا بلفظ « لا بأس » ، وأنّه ليس عليك شيء في تركك . منها : ما مرّ في مسألة أنّ المذي ناقض للوضوء أم لا ؟ فلاحظ ! ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 132 - 134 من هذا الكتاب .. فلو كان قصد الفعل على وجهه واجبا لكان المعصوم عليه السّلام أمر بترك الواجب ، بل وتبديله بالضدّ ، وفيه ما فيه . واستدلَّوا أيضا على اشتراط قصد الوجه بأنّ الوضوء تارة يقع على وجه الوجوب ، وتارة على وجه الندب ، فحيث كان أحد الأمرين مطلوبا ، اشترط تشخيصه بأحد الوجهين ، ليتميّز عن مقابله . وما أجيب بأنّ الوضوء الواجب والندب لا يمكن اجتماعهما في وقت واحد