شرح
يعلم عدم مدخليّة نيّة الوجوب والندب .
مع أنّ القول بالمدخلية مشهور معروف ، بل في الكتب الكلامية : أنّ مذهب العدلية أنّه يشترط في استحقاق الثواب على واجب أن يوقع لوجوبه ، أو وجه وجوبه ، وكذا المندوب ، لا للذّة أو عادة أو غيرهما ( 1 )( 1 ) كشف المراد : 433 و 434 ..
ووجه الوجوب غير ظاهر في العبادات فتعيّن الوجوب ، وكذلك الندب وجهه غير ظاهر فتعيّن الندب ، والعبادة التي لا يستحقّ بها الثواب جزما لا تكون عبادة صحيحة .
على أنّه على فرض عدم الثبوت لم يثبت عدم المدخلية ، فيجب قصد الوجه من باب المقدّمة ، لتحصيل العلم بتحقّق العبادة على الوجه المأمور به .
ولولا القصد لم يتحقّق العلم لاحتمال المدخلية ، بل لا شبهة في أنّ كون الوجوب من باب المقدّمة - كما هو صريح كلام المستدلّ - إنّما هو إذا لم تثبت المدخلية ولم تفرض اشتراطها ، إذ بعد الثبوت وفرض الاشتراط لا معنى لكون الوجوب من باب المقدّمة ، فتعيّن كون مراد المستدلّ هو ما ذكرنا .
وبالجملة الحكم بصحّة عبادة لا بدّ أن يكون من نصّ أو إجماع ، والأوّل منتف فتعيّن الثاني ، ولا إجماع فيما خلا من ذلك القصد .
ويؤيّده قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّما « لكلّ امرئ ما نوى » ( 1 )( 1 ) أمالي الطوسي : 618 الحديث 1274 ، تهذيب الأحكام : 1 / 83 الحديث 218 ، وسائل الشيعة : 1 / 48 الحديث 92 .، فتأمّل ! فالجواب على هذا منحصر بإثبات عدم المدخلية .
فإن قلت : النيّة خارجة عن ماهيّة العبادة ، لكونها شرطا على الأصحّ ،