تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
وإنّما قلنا : الأحوط كذا ، لما يظهر من بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 117 ، وسائل الشيعة : 6 / 29 الحديث 7260 .، بل الأحوط في الوضوء والغسل والتيمم أيضا كذلك ، بل كلّ عبادة خروجا عن الخلاف ، لكن لا بحيث يورث الوسواس أو الضيق أو التعب ، بل الضيق والتعب والعناية كلَّها في إخلاص العمل عن الشوائب وعمّا يراد منه سوى اللَّه تعالى وسوى رضاه وسوى امتثاله وسوى إرادته تعالى ، وأمثال ما ذكر ، جعلنا اللَّه وإيّاكم من المخلصين له الدين آمين ربّ العالمين . وهذا التحقيق ليس مختصّا بالوضوء ، بل جميع ما اعتبر فيه النيّة يكون فيه الأمر كذلك ، كما عرفت . ويرد عليهم أيضا أنّه إن كان المانع من اعتبار الاستدامة الفعلية تحقّق الحرج ، فالحقّ ما قاله الشهيد ( 1 )( 1 ) البيان : 43 ، ذكرى الشيعة : 2 / 110 .من اعتبار استدامة الإحضار والإخطار بعنوان الإجمال متى استشعر ولم يكن ذاهلا ، لا في جميع الأحوال ، لأنّ الضرورات تتقدّر بقدرها ، لكنّه خلاف الاحتياط ، لأنّه يورث التشويش ، وخلاف ما عليه المعظم . قوله : ( واختلفوا ) . إلى آخره . اختلف علماؤنا في كيفيّة النيّة بعد اتّفاقهم على اشتراط قصد التعيين فيها ، والكون للَّه تعالى . فقيل باكتفاء قصد الفعل المعيّن قربة إلى اللَّه تعالى ، وهو مذهب المفيد والشيخ والمحقّق في بعض كتبهم ( 1 )( 1 ) المقنعة : 46 ، النهاية للشيخ الطوسي : 15 ، المعتبر : 1 / 139 .، واختاره علماؤنا المتأخّرون عن المتأخّرين ( 1 )( 1 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : 2 ..