شرح
والاستنشاق ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 98 ..
ومنع صاحب « البشرى » ( 1 )( 1 ) نقله البحراني في الحدائق الناضرة : 2 / 184 .من ذلك مطلقا ، وأوجب التأخير إلى أوّل الأفعال الواجبة نظرا إلى عدم دخول ما تقدّم في مسمّى الوضوء أو الغسل حقيقة .
وأيّده بعضهم بأنّه كيف ينوي الوجوب ويقارن بما ليس بواجب ، ويجعله داخلا فيه ؟ ولهذا لم يجوز تقديمها ومقارنتها لسائر المندوبات مثل السواك والتسمية إجماعا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 2 / 184 ..
وحيث عرفت أنّ اشتراط المقارنة واعتبار الاستدامة الحكمية ، وما ذكر من النزاع في تجويز التقديم وعدمه ، وقدر التقديم هنا كلَّها مبنيّة على جعل النيّة المشترطة هي المخطر بالبال ، ظهر لك أنّ النيّة عند هذه الجماعة أيضا ليست إلَّا الداعي ، وأنّ هذه الأمور مبنيّة على كون النيّة هي العلَّة الغائيّة والقصد الباعث ، إلَّا أنّهم اعتقدوا انحصار ذلك في المخطر بالبال .
والداعي على جعلها المخطر بالبال - على ما أظن - حصرهم القوّة المدركة الباطنة المؤثرة في حدوث الأشياء والعلَّة الغائيّة الموجدة لها في المخطر وما هو مدّ النظر ، ولو لم تكن عندهم كذلك لا يصدر منها شيء ، لعدم وجودها في الذهن ، والمعدوم لا يؤثّر قطعا ، وكذلك لو كانت موجودة في الذهن إلَّا أنّها في الحافظة ، لأنّ الساهي والناسي لتلك الصورة والغافل عن العلَّة الغائيّة كيف يصدر عنه معلولها المتوقّف عليها ؟ إذ هذا فاسد بالبديهة فلا جرم لا بدّ أن تكون موجودة ملحوظة حتّى تؤثر وتحرّك وتوجد .