تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
أنّه يفعل لوجوبه ، أو أنّه لا بدّ من الجمع بينهما ، كما فعله في « الدروس » في نيّة الصلاة ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 166 .. ومنهم من أوجب الفعل لوجوبه أو ندبه ، أو لوجه وجوبه أو وجه ندبه ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 200 و 201 .. وربّما كان خلاف آخر يذكر في موضع آخر . إذا عرفت هذا فاعلم ! أنّ القدر الذي ثبت ممّا مرّ وجوب قصد الامتثال والإخلاص ، ومعلوم أنّهما لا يحصلان إلَّا بقصد الفعل الذي أراده اللَّه تعالى ، حتّى يعدّ ممتثلا آتيا بما أمر به ، مخلصا للعبادة فيه . فالثابت منه ثلاثة أمور : قصد التعيين ، والامتثال ، والإخلاص ، فصحّة قصد القربة بهذا المعنى لا غبار فيه . وأمّا بالمعنى الآخر وهو نيل الثواب أو دفع العقاب ، ففيه كلام ، بل الشهيد في قواعده نسب إلى الأصحاب القول بعدم الصحّة ، وبطلان العبادة بها ( 1 )( 1 ) القواعد والفوائد : 1 / 77 .. وبه قطع السيّد ابن طاووس ، ونظرهم إلى أنّ ذلك ينافي كون العبادة خالصة للَّه تعالى ، بل عند الحقيقة يعبد المكلَّف نفسه ( 1 )( 1 ) نقل عنه العاملي في مدارك الأحكام : 1 / 187 .. لكن الظاهر من الآيات والروايات صحّتها ، مثل قوله تعالى : * ( ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً ) * ( 1 )( 1 ) الأنبياء ( 21 ) : 90 .، وغيرها ( 1 )( 1 ) مثل قوله تعالى : * ( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ) * السجدة ( 32 ) : 16 .، وقوله عليه السّلام : « من بلغه شيء من الثواب » ( 1 )( 1 ) ثواب الأعمال : 160 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 80 الحديث 182 .،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 379 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني