شرح
مع أنّ قولهما : « دون عظم الساق » ، بعد قولهما : « يعني المفصل » شاهد آخر ، لأنّ « دون » بمعنى أسفل وتحت ، لرواية « الكافي » هذه الرواية بعينها بعبارة أخرى ، وهو قوله عليه السّلام في جوابهما : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 25 الحديث 5 .، مع أنّ « الكافي » أضبط ، كما لا يخفى على المطَّلع .
مع أنّ اتّحاد الروايتين يعيّن كون « دون » بهذه المعنى بلا شبهة ، مع قطع النظر عمّا عرفت من الإجماعات والروايات والأقوال ، وما ستعرف .
والمفصل الذي جعله العلَّامة كعبا ليس أسفل من عظم الساق ، سيّما وأن تكون الإشارة إلى أحدهما مغايرة إلى الإشارة إلى الآخر ، إذ يحتاج هذا إلى تفاوت زائد بينهما ، بل ذلك المفصل إمّا أعلى أو مساو بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر ، سيّما وأن ترى من بعد أنّه قال : هذا لا .
هذا مع أنّك عرفت سابقا أنّه على هذا لا يبقى لهذا ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : لا يبقى ثمرة في هذا .النزاع العظيم والخطب الجسيم فائدة ، فإذا وجب إيصال المسح إلى المفصل ، فقد انتهى إلى كعب العامّة البتة ، سيّما إذا كان المسح بكلّ الكف ، كما مرّ .
وممّا يدلّ على أنّ المراد من المفصل المفصل الشرعي ما رواه في « الفقيه » في الصحيح عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، وإذا قطع الرجل قطعها من الكعب » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 46 الحديث 157 ، وسائل الشيعة : 28 / 254 الحديث 34693 ..
ولا شكّ في أنّ موضع القطع عند الشيعة وسط القدم عند معقد الشراك ، وهو الناشز الذي عند المشهور أنّه الكعب .