شرح
الكعب فعن الأصمعي : هو الناتي في أسفل الساق عن يمين وشمال ، وعن الفرّاء :
أنّه في مشط الرجل . قال أبو العبّاس : هو الذي يسميّه الأصمعي الكعب ، وهو عند العرب المنجم . وعن الفرّاء ، عن الكسائي قال : قعد محمّد بن علي بن الحسين عليه السّلام في مسجد كان له ، وقال : الكعبان هاهنا ، قال : فقالوا : هكذا ، فقال : ليس هو هكذا ، ولكنّه هكذا ، وأشار إلى مشط رجله ، فقال : إنّ الناس يقولون هكذا ، فقال : لا ، هذا قول الخاصّة وذلك قول العامّة ( 1 )( 1 ) نقل في ذكرى الشيعة : 2 / 151 و 152 مع اختلاف يسير .، انتهى .
والمشط سلاميات ظهر القدم ، وهي عظام الأصابع لغة .
أقول : ويظهر من « الصحاح » ما ذكره المعصوم عليه السّلام ، حيث قال فيه : الكعب العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم ، وأنكر الأصمعي قول الناس إنّه في ظهر القدم ( 1 )( 1 ) الصحاح : 1 / 213 .، إذ يظهر منه : أنّه كان شائعا عند الناس كونه في ظهر القدم . والأصمعي أنكره ، وأنّه اجتهاد منه ، واللغة إنّما هي ما عليه الناس لا ما يجتهده الخواص ، لأنّها سماعيّة ، وخطاب الله إنّما هو مع الناس والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّما يخاطب بلسان قومه .
فالعجب من المصنّف إنّه قال : ( والكعب عندنا هو المفصل بين الساق والقدم ) ، وعبّر بلفظ ( عندنا ) الموهم للإجماع .
وقد عرفت أنّ الإجماع من الشيعة على خلافه .
وقوله : ( كما فهمه العلَّامة وشيخنا البهائي من « الصحاح » وكتب اللغة ) لا يخفى ما فيه ، إذ الصحاح عرفت كونها ظاهرة في المشهور وستعرف ، وكتب اللغة أيضا عرفت حالها .
ثمّ اعلم ! أنّ العلَّامة خالف في « المختلف » ما ذكره الأصحاب ، قائلا إنّه