شرح
وهذا ينادي بمعروفيّة المفصل في الشرعي الذي ذكرناه .
والمفصل الذي عند العلَّامة كعب ، ويدّعي تبادره من الصحيحة هو مفصل القطع عند العامّة قطعا ، وليس له مفصل سواه ، ولو كان فهو خفي ليس بحيث يتبادر إلى الفهم ، فكيف يدّعي ظهوره ؟
ومفصل العامّة ليس موضع القطع عندنا قطعا ، حتّى عند العلَّامة ومن وافقه أيضا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 310 و 311 من هذا الكتاب .، وخلاف مدلول الأخبار أيضا ، إذ بعضها صريح وبعضها ظاهر ، بل صريح تلك الأخبار أنّ بعد القطع يبقى العقب وقدر يقوم عليه ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 28 / 251 الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ..
ومع القطع من مفصل العامّة لا يبقى شيء منه أصلا ، بل أحاديثنا كأقوال علمائنا ردّ على العامّة ، فكيف يمكن للعلَّامة جعل مفصل الساق والقدم مقطعا ، أو يدّعي أنّ المراد مفصل آخر ؟ ، فتأمّل ! وممّا يشهد على ما ذكرنا ما حكي عن صدر الأفاضل من العامّة أنّ الكعب في رواية هشام عن محمّد ، هو المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك ( 1 )( 1 ) بدائع الصنائع : 1 / 7 مع اختلاف يسير ..
وأيضا أهل اللغة والعرف لا يسمّون المفصل بين الساق والقدم بالكعب .
أمّا العرف فظاهر ، وأمّا اللغة فلم يقل أحد منهم ، ولم يثبت سوى مثل ما في « القاموس » ، أنّ من جملة معاني الكعب المفصل مطلقا ، لا خصوص ذلك المفصل ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط : 1 / 129 ..
وأمّا الجواب عن الرواية الثانية فبأنّ المتبادر من قوله : « على ظهر قدمه »