شرح
فلعلّ مراد الشهيدين ما ناله الإصبعان ، ومراد « المنتهى » ما خرج عنهما .
وكيف كان الأمر كما في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 28 ذيل الحديث 88 .بمقتضى الصحيحة المذكورة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 387 الحديث 1021 ..
ولا يجب غسل ما زاد وما استرسل من اللحية وزاد عنها ، لما عرفت من كون الحدّ إلى الذقن .
وأمّا مواضع التحذيف ، وهي ما بين الصدغ والنزعتين من منابت الشعر الخفيف الذي يتّصل بالرأس ، سمّيت بذلك لكثرة حذف النساء والمترفين الشعر منها ، فقيل : لا يجب غسلها لنبات الشعر عليها متّصلا بشعر الرأس ( 1 )( 1 ) قال به العلَّامة في تذكرة الفقهاء : 1 / 153 المسألة 42 ..
وفيه أنّ ذلك لا يوجب كونه من الرأس أو خارجا عن الوجه ، وجعل حدّ قصاص شعر الرأس يوجب دخولها في الوجه ، لعدم عدّها من شعر الرأس عرفا .
وأورد عليه بأنّ المتبادر من مبدأ التحديد منتهى شعر الناصية ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 27 ..
أقول : فيما ادّعى من التبادر تأمّل ، بل الظاهر والمتبادر أعم منه ، فإذا كانت مواضع التحذيف خارجة عن شعر الرأس وشعرها غير معدود من شعر الرأس - كما هو المتبادر والمعروف عرفا - يتعيّن دخولها في الوجه ، ولا وجه للتأمّل ، وهذا هو المعروف من الفقهاء ، إلَّا النادر منهم ، وهو المحقّق في الكتب الاستدلاليّة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 141 ، شرائع الإسلام : 1 / 21 ..
وبالتأمّل فيما ذكرناه في هذه الحاشية يظهر كون الوجه على ما حدّه المعصوم عليه السّلام ، وهو الذي فهمه الفقهاء لا شيخنا رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) الحبل المتين : 14 .، ويظهر فساد أدلَّته في ردّ