تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
والنهي وإن كان ظاهرا في الحرمة ، إلَّا أنّ السند ضعيف ، فلا يثبت . نعم تثبت الكراهة لحصول الشبهة والريبة ، فالتجنّب عنه أولى . والمراد باستقبال النيّرين بالفرج أن يكون باديا لهما لا استقبال جهتهما ، لما رواه الكاهلي ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 34 الحديث 92 ، وسائل الشيعة : 1 / 342 الحديث 903 .، فلو حصل الحائل لم يكن مكروها . واحتمل الشهيد أنّ كراهة استدبارهما أيضا ، معللا بالمساواة في الاحترام ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 164 .، والروايتان المذكورتان وإن كانتا مختصّتين بالبول ، إلَّا أنّ الأصحاب عمّموا الحكم ، للمساواة في عدم الاحترام . ولما رواه الصدوق بعد مرسلة ابن أبي عمير المذكورة ، وفي خبر آخر : « لا تستقبل الهلال ولا تستدبره » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 18 الحديث 48 ، وسائل الشيعة : 1 / 342 الحديث 904 .. والمفيد في « المقنعة » قال : ولا يجوز لأحد أن يستقبل بفرجه قرصي الشمس والقمر ببول ولا غائط ( 1 )( 1 ) المقنعة : 42 .، وظاهره التحريم كظاهر الصدوق ، بل ظاهر الكليني أيضا ، لأنّه روى في « الكافي » مرسلا : « لا تستقبل الشمس ولا القمر » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 15 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 1 / 343 الحديث 906 .. وروى الصدوق في مجالسه في مناهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس والقمر ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة » ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق رحمه اللَّه : 345 ، وسائل الشيعة : 1 / 343 الحديث 905 ، 302 الحديث 792 ..