شرح
القبلة بقبل ولا دبر ، والعلَّة في ذلك أنّ الكعبة أعظم آية اللَّه في أرضه وأجلّ حرمة ، فلا تستقبل بالعورتين ، لتعظيم آية اللَّه ، وحرم اللَّه ، وبيت اللَّه .
ولا تستقبل الشمس والقمر ، لأنّهما آيتان من آيات اللَّه ، ليس في السماء أعظم منهما . إلى أن قال :
وعلَّة أخرى أنّ فيهما نورا مركَّبا ، فلا يجوز أن يستقبل بالعورتين ، وفيهما نور من نور اللَّه تعالى ، ولا تستقبل الريح لعلَّتين : إحداهما : أنّ الريح تردّ البول فيصيب الثوب ، ولم يعلم ذلك ، أو لم يجد ماء فيغسله .
والعلَّة الثانية : أنّ مع الريح ملكا فلا تستقبل بالعورة . إلى آخر ما ذكره ( 1 )( 1 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 77 / 194 الحديث 53 مع اختلاف يسير .، وجميعها مطابق للأخبار والفتاوى .
فظهر أنّ في ذلك الزمان كان مستند المشهور مشهورا ، وليس المرسلة المزبورة .
وظاهر « الكافي » أنّه أفتى بمضمون المرسلة ، يعني المنع من استقبال الريح واستدبارها ، مثل استقبال القبلة واستدبارها من دون تفاوت ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 3 / 15 الحديث 3 ..
وكذا الصدوق في « الفقيه » و « المقنع » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 18 الحديث 47 ، المقنع : 20 .، كما لا يخفى على المطَّلع بحالهما ، فالأحوط الاجتناب البتة .
قوله : ( واستقبال النيّرين بالفرج ) .
هذا أيضا مكروه كسابقه على المشهور ، لما روي عن الصادق عليه السّلام : « أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 34 الحديث 91 ، وسائل الشيعة : 1 / 342 الحديث 902 ..