شرح
لكن في « العيون » بسنده ، عن العسكري عليه السّلام ، عن آبائه ، عن الرضا عليهم السّلام - في حديث طويل - : إنّ المطر احتبس ، فقال له المأمون : لو دعوت اللَّه عزّ وجلّ ، فقال له الرضا عليه السّلام : « نعم » ، فقال : ومتى تفعل ذلك ؟ - وكان يوم الجمعة - ، فقال :
« يوم الاثنين فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا بني ! انظر يوم الاثنين وابرز إلى الصحراء واستسق فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يسقيهم » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 179 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 8 / 8 الحديث 9997 مع اختلاف يسير .الحديث .
وفي « دعائم الإسلام » : عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ويستحبّ أن يكون الخروج للاستسقاء يوم الاثنين ، ويخرج المنبر كما يخرج للعيدين ، وليس فيها أذان ولا إقامة » ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام : 1 / 203 ، مستدرك الوسائل : 6 / 185 الحديث 6725 مع اختلاف يسير ..
وبالجملة التخيير بين كون اليوم الثالث الاثنين أو الجمعة أقوى ، وهو المشهور . أمّا الاثنين فلهذه النصوص ، وأمّا الجمعة فللأخبار الكثيرة التي تبلغ التواتر وما فوقه الدالَّة على بركته وفضيلته ، وكونه محلّ استجابة الدعوات ونيل الحاجات ، ومقرّبا إلى اللَّه تعالى ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 375 الباب 40 ، 383 الباب 41 من أبواب صلاة الجمعة ..
وعدم ثبوت مانع من ذلك من هذه النصوص ، سيّما مع احتمال كونه اتّفاقيّا من جهة ضيق الوقت ، أو أولويّة المسارعة مهما أمكن .
حتّى أنّ أبا الصلاح لم يذكر سوى الجمعة ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 162 .، والمفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلَّار لم يعيّنوا يوما للاستحباب أيضا ( 1 )( 1 ) المقنعة : 207 ، نقل عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد في مختلف الشيعة : 2 / 333 ، المراسم : 83 .، لكن الأحوط عدم التعدّي عن