شرح
قوله : ( ويستحبّ فيه الغسل ) . إلى آخره .
لم نجد من حكم باستحباب الغسل غيره هنا نصّا ، ولعلَّهم اكتفوا بحكاية التسوية .
ويدلّ عليه - مضافا إلى التسوية - موثّقة سماعة المتضمّنة للأغسال الكثيرة ، منها : « أنّ الغسل للاستسقاء واجب » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 40 الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 45 الحديث 176 ، تهذيب الأحكام : 1 / 104 الحديث 270 ، وسائل الشيعة : 3 / 303 الحديث 3710 ..
وأمّا صيام الناس ثلاثة أيّام فاستحبابه مقطوع به في كلام الأصحاب ، إلَّا أنّ كونه شرطا لهذه الصلاة ظاهر بعضهم ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 266 ، ذخيرة المعاد : 346 .، وعدم الاشتراط ظاهر بعضهم ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 10 / 486 ..
دليل الأوّل : توقيفيّة العبادة بأنّ الواقعة بهذا الصيام معلوم كونها الموظَّفة شرعا بخلاف الخالية ، ولصحيحة عثمان بن عيسى - وهو ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 831 الرقم 1050 .- عن حمّاد السراج قال : أرسلني محمّد بن خالد إلى الصادق عليه السّلام أن أقول له : إنّ الناس قد أكثروا عليّ في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك للصادق عليه السّلام ، فقال لي : قل له : « ليس الاستسقاء هكذا ، فقل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج لهم يوم الثالث وهم صيام » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 148 الحديث 320 ، وسائل الشيعة : 8 / 8 الحديث 9996 .، الحديث .
وهذه الرواية مستند الأصحاب في استحباب الصيام ثلاثة أيّام ، وهي