شرح
ظاهرة في الاشتراط لقوله عليه السّلام : « ليس الاستسقاء هكذا » . إلى آخره .
ومستند الثاني : خلوّ أكثر الأخبار الواردة الظاهرة في مقام الحاجة ، وحكاية التسوية بينها وبين صلاة العيدين ، ولعلَّه أقوى ، إلَّا أنّ الأوّل أحوط .
وأمّا كون اليوم الثالث هو الاثنين فلما ورد في رواية محمّد بن خالد المشهورة ، حيث قال الراوي للصادق عليه السّلام : متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : « يوم الاثنين » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 462 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 3 / 148 الحديث 322 ، وسائل الشيعة : 8 / 5 الحديث 9989 ..
لكن ربّما وقع التأمّل من بعض من جهة السند ، وكون محمّد بن خالد القسري من أتباع بني أميّة وحكَّامهم ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 88 / 312 .، وهم كانوا يعظمون الاثنين ويطلبون بركته .
مع أنّه لا شكّ في أنّ هذا الإرشاد من الصادق عليه السّلام كان يشتهر إلى أن يصلّ إلى السلطان وسائر بني أميّة .
كما أنّه اشتهر بين أهل المدينة ، وكانوا يقولون : هذا من تعليم جعفر عليه السّلام ، وإن كان محمّد بن خالد كان له ميل ومحبّة ، بل الظاهر كونه من الشيعة ، ولذلك كان يراجع في غير المقام أيضا إلى الصادق عليه السّلام ، على وجه يشير إلى تشيّعه .
وأيضا ربّما كان الأمر بالخروج يوم الاثنين من جهة صياح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد يوم الجمعة ، وبعثه فيه إلى الصادق عليه السّلام .
ولذلك قال عليه السّلام : « قل له : يخرج ويأمر الناس بصيام ثلاثة أيّام ، فاتّفق الوقوع في يوم الاثنين من جهة تشديد أهل المدينة ، وعدم رضائهم بالتأخير ، وإلَّا لما كان له مدخليّة في هذه الصلاة .