شرح
وأمثالها ، وأنّه لا يحصل به النقاء الشرعي على ما هو الأظهر والأقوى .
مع أنّك عرفت أنّ الحجر - مثلا - لا يزيل النجاسة بالمرّة ، بل يبقى الأثر الذي هو الأجزاء العالقة ، وعلى تقدير الإزالة بالمرّة لا يحصل العلم بها ، بل غايتها المظنّة الحاصلة من ملاحظة الحجر نقيّا .
ولا دليل على اعتبار كلّ ظن شرعا ، بل الأدلَّة القطعيّة قائمة على خلافه ، إلَّا الظن الذي ثبت اعتباره شرعا .
والظن الحاصل من الحجر الثاني - على فرض تحقّقه - لم يثبت اعتباره شرعا ، فتعيّن الظن الحاصل من الثالث إن حصل .
وممّا ذكر ظهر الجواب عمّا ذكره من أنّ الغرض نقاء المحلّ . إلى آخره .
لا يقال : المستفاد من حسنة ابن المغيرة وموثّقة يونس السابقتين ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 166 من هذا الكتاب .، حصول التطهير الشرعي بمجرّد النقاء العرفي واللغوي ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي .
لأنّا قلنا : إنّ الحسنة والموثّقة لا تعارضان الصحيح ، فضلا عن الصحيحين المعتضدين بالأدلَّة المعتبرة الشرعيّة ، مضافا إلى الشهرة العظيمة وقوّة الدلالة ، بل صراحتها ووهن الدلالة فيهما على حسب ما عرفت . إلى غير ذلك من معيّنات العمل بالصحيحتين ، وموانع العمل بالحسنة والموثقة في المقام ، على حسب ما أشير إليه آنفا .
وما ذكره في « المدارك » فإنّ الثلاثة وردت في الأحجار خاصّة ، فتعديتها مستبعد ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 169 .، فيه أنّه لا قائل بالفصل ، وهو دائما يتمسّك به .