شرح
المذكور ، مع أنّ جميع ما ذكر إجماعي ، سوى حكاية الوقت ، وكون الخطبتين في حال الجماعة لا يتركان احتياطا ، وأمّا استحبابهما فيه فإجماعي منقول في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 213 المسألة 517 ..
ولا يدلّ هذا على جواز الاكتفاء بالصلاة من دون قراءة الخطبة لأنّ المتعارف أنّهم يعبّرون الواجب الشرطي للمستحبّ بالمستحبّ ، مثلا يقولون :
الوضوء مستحبّ لصلاة النافلة وأمثال ذلك . مع أنّ غاية ما ذكره في « التذكرة » خبر واحد ، فلا يمنع من الاحتياط عن مقتضى الأخبار الآحاد ، سيّما مع تعدّدها ، فتأمّل ! وممّا ذكر يظهر كونها مثل العيدين جهريّة ، ويخرج فيها إلى الصحراء ، إلَّا في مكَّة ففي المسجد الحرام .
ويدلّ على ذلك رواية أبي البختري ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام قال : « مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلَّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلَّا بمكَّة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 150 الحديث 325 ، وسائل الشيعة : 8 / 10 الحديث 10002 ..
وفي « المنتهى » : أنّ ذلك إجماعي ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 119 .، وألحق ابن الجنيد به مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 2 / 339 .، ومرّ الكلام فيه في العيدين ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 397 ( المجلَّد الثاني ) من هذا الكتاب ..
وابن أبي عقيل ، والمفيد ، وجماعة لم يستثنوا المسجد الحرام أيضا ( 1 )( 1 ) نقل عنهم في مختلف الشيعة : 2 / 338 و 339 ، المقنعة : 207 ، المراسم : 83 ، الروضة البهيّة : 1 / 319 ، المهذّب البارع : 1 / 430 .،