تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
يشعر بالعلَّية ، ويكتفى بهذا الإشعار اعتمادا على فتاوى الأصحاب ، بل الإجماع نقله الشيخ في « التهذيب » ، والعلَّامة في « المنتهى » ، والصدوق في « الأمالي » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 5 ، منتهى المطلب : 1 / 193 ، أمالي الصدوق : 514 .، كما ستعرف عن قريب . وفي « علل » الفضل ، عن الرضا عليه السّلام فإن قال [ قائل ] : فلم وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة ومن النوم ، دون سائر الأشياء ؟ قيل : . إلى أن قال : « وأمّا النوم فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم ينفتح كلّ شيء منه ، وكان أغلب الأشياء عليه خروج الريح منه ، فيجب عليه الوضوء لهذه العلَّة » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 111 و 112 ضمن الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 255 الحديث 663 مع اختلاف يسير .. ورواية الكناني ، عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل يخفق في الصلاة ؟ قال : « إن كان لا يحفظ حدثا منه - إن كان - فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء ، ولا إعادة » . ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 7 الحديث 8 ، الاستبصار : 1 / 80 الحديث 250 ، وسائل الشيعة : 1 / 253 الحديث 656 .ويظهر منهما أنّ علَّة نقض هذا الناقض هو احتمال خروج الحدث ، وكون ذلك الاحتمال احتمالا قريبا . ويؤيّده الإشعار المذكور ، ولا مانع من أن يعتبر الشارع مثل هذا ، كما أنّه اعتبر الرجحان في مسألة الشكّ في بعض مواضع الصلاة ، وإن كان رجحانا ما على ما يظهر من بعض الأخبار وفتاوى الأخيار ، وإن كان ذلك غير مبرئ للذمّة المشغولة على اليقين على ما اقتضاه القاعدة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 103 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني