تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
قائلا بالوجوب الحقيقي الاصطلاحي . وما رواه الشيخ - في القوي - عن سهل بن اليسع الثقة ، عن أبي الحسن عليه السّلام : عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسيا أو غير ذلك ، قال : « إن كان ناسيا فقد تمّت صلاته ، وإن كان متعمّدا فالغسل أحبّ إليّ ، وإن هو فعل فليستغفر اللَّه ولا يعود » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 113 الحديث 299 ، الاستبصار : 1 / 103 الحديث 339 ، وسائل الشيعة : 3 / 318 الحديث 3752 .. والاستغفار لتركه الأولى ، سيّما مثل هذا المستحبّ الشديد الاستحباب . فأمّا ما يدلّ بظاهره على الوجوب مثل صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : « الغسل واجب يوم الجمعة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 266 الحديث 1217 ، وسائل الشيعة : 3 / 315 الحديث 3740 مع اختلاف يسير .فقد عرفت أنّ راوي هذه الرواية روى ما دلّ على استحبابه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 95 من هذا الكتاب .. وروى هو أيضا عن الباقر عليه السّلام أنّه : « لا تدع غسل يوم الجمعة فإنّه سنّة ، وشمّ الطيب ، وألبس صالح ثيابك ، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال ، فإذا زالت فقم وعليك السكينة والوقار ، وقال : الغسل واجب يوم الجمعة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 417 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 7 / 396 الحديث 9678 .، فتأمّل ! مضافا إلى أنّ ثبوت كون الوجوب حقيقة في المصطلح عليه الآن محلّ تأمّل ، وموجب لكون السنّة أيضا حقيقة في المصطلح عليه الآن ، والتفكيك بينهما يتوقّف على الثبوت ، وبعد الثبوت يتعيّن الحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلَّة . لا يقال : كما يجوز الجمع هكذا ، يجوز حمل ما دلّ على السنّة على كون ثبوته من السنّة .