شرح
والنساء فعلا وقولا ، وكذا بين الأطفال أيضا المراهقين ، فكلَّما يطول الزمان يشتدّ الشيوع ويزداد الظهور .
فكيف صار الأمر بالعكس ؟ وظهر اتّفاق القدماء والمتأخّرين على البناء على الاستحباب فعلا ، حتّى أنّ صلحاء الشيعة ما التزموا به فضلا عن غيرهم ، سيّما مع كثرة الأخبار المتضمّنة لوجوبه .
ويدلّ على استحبابه أيضا أنّه لو كان واجبا ، لكان واجبا لنفسه ، بمقتضى الفتوى والأخبار .
والأخبار وردت بعنوان الكثرة في ضبط الواجبات الفرعيّة من أنّها الصلاة والصوم والزكاة وأمثالها ، وأنّ المكلَّف لو امتثل بهذه المذكورات لم يسأل اللَّه عن غيرها ، مع خلوّ الجميع عن الإشارة إلى غسل الجمعة ، فلاحظ .
ويدلّ عليه الأخبار أيضا مثل : صحيحة زرارة أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن غسل الجمعة ؟ فقال : « سنّة في السفر والحضر ، إلَّا أن يخاف المسافر على نفسه القرّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 112 الحديث 296 ، الاستبصار : 1 / 102 الحديث 334 ، وسائل الشيعة : 3 / 314 الحديث 3737 ..
وصحيحة علي بن يقطين أنّه سأل الكاظم عليه السّلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : « سنّة ، وليس بفريضة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 112 الحديث 295 ، الاستبصار : 1 / 102 الحديث 333 ، وسائل الشيعة : 3 / 314 الحديث 3736 ..
واعترض بأنّ إطلاق لفظ « السنّة » على ما ثبت بقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دون الكتاب شائع ، فلا يتعيّن حملها على ما يقابل الواجب ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 6 ..