شرح
لكن قال في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّ الغسل في سبعة عشر موطنا ، ليلة سبع عشر من شهر رمضان ، وليلة تسعة عشر منه ، وليلة إحدى وعشرين منه ، وليلة ثلاثة وعشرين منه والعيدين ، وعند دخول الحرمين ، [ وعند الإحرام ] وغسل الزيارة ، وغسل دخول البيت ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وغسل الميّت ، وغسل من غسل ميّتا وكفنه ومسه بعد ما يبرد بالموت وقبل تطهيره بالماء ، وهذه الأغسال الثلاثة فريضة ، وغسل يوم الجمعة ، وغسل قضاء الكسوف إذا احترق القرص كلَّه ولم يعلم به الرجل ، وغسل الجنابة فريضة ، وكذلك غسل الحيض والاستحاضة والنفاس ، لأنّ الصادق عليه السّلام قال : غسل الجنابة والحيض واحد ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 515 مع اختلاف .، انتهى .
وهذه العبارة واضحة الدلالة في عدم قوله بوجوب غسل يوم الجمعة وأنّ ذلك من دين الإماميّة بحيث يجب الإقرار به .
وروى في عيونه عن الرضا عليه السّلام ، فيما كتبه للمأمون من محض الإسلام :
« وغسل يوم الجمعة سنّة ، وغسل العيدين ، ودخول مكَّة والمدينة ، والزيارة ، والإحرام ، وأوّل ليلة من شهر رمضان ، وليلة سبعة عشر ، وليلة تسعة عشر ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاثة وعشرين من شهر رمضان ، هذه الأغسال سنّة ، وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 130 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 3 / 305 الحديث 3713 .، انتهى .
ومن نقله هذا وعدم قدح ولا توجيه منه ، بل وظهور ارتضائه عنده - كما لا يخفى على الملاحظ المتأمّل - يظهر أيضا أنّ اعتقاده عدم وجوبه .
وفي « الفقيه » نقل مضمون ما قاله في أماليه رواية عن الباقر عليه السّلام بأدنى