شرح
يظهر منه مجموع ماهيّتها انحصر ثبوتها في الإجماع ، وفعله صلَّى اللَّه عليه وآله في مقام بيانها ، أو في مقام إتيانها ، والجمعة الصحيحة بالإجماع ما إذا كانت خطبتها مع الطهارة .
وفعلها أيضا يدلّ على ذلك ، أمّا في مقام البيان فظاهر ، وأمّا في مقام الإتيان بها ، فلظهور أنّ هذه صلاة الجمعة جزما ، وأمّا غيرها فلم يظهر من الشرع أصلا ، ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 198 الحديث 8 ..
وعرفت في بحث اشتراط الإمام أو نائبه عدم جريان الأصل في إثبات ماهيّة العبادات ، وصرّحوا في كتب الأصول أيضا بذلك .
وأمّا ما ذكره من أنّ إثبات المماثلة . إلى آخره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 41 .، ففيه إنّ الظاهر من أمثال هذه العبارة اتّحاد الماهيّة ، وهي حقيقة فيها ، كما يظهر من كلامه الاعتراف به ، ومن المسلَّمات أنّه إذا تعذرت الحقيقة ، فأقرب المجازات متعيّن ، ومقتضاه المماثلة من جميع الوجوه ، إلَّا ما وقع عليه الإجماع ، ولذا قال عليه السّلام : هي هي بعينها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 313 الحديث 9441 نقل بالمعنى .، فلا يكون إجمال .
وهذا هو الظاهر من قدماء فقهائنا ، بل المتأخّرين أيضا ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 3 / 41 ، النهاية للشيخ الطوسي : 105 ، الهداية : 146 ، ذكرى الشيعة :
4 / 135 ، جامع المقاصد : 2 / 400 .، وفرق واضح بين نفي المساواة وإثباتها ، فإنّ نفي بعض الأحكام نفي المساواة ، بخلاف إثبات البعض ، فإنّه لا يحسن بمجرّد ذلك أن يقال : هما متّحدان ، وهو هو .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم المماثلة في بعض الأحكام الذي ليس من الأحكام الظاهرة الشائعة المتداولة للمشبّه به ، كما حقّقناه في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 109 و 110 .، ولا شكّ في أنّ