شرح
الأصل اشتباها ، فصار سبب فتوى الصدوق رحمه اللَّه ، مع انضمام ما نقلنا عن « العيون » .
وكيف كان ، لا تأمّل في عدم صحّة الرواية وعدم انجبارها أيضا ، بل تكون شاذّة ، فلا تصلح للحجّية ، فضلا عن أن تعارض الصحاح وغيرها المنجبرة بفتاوى الأصحاب ، وكذا الحال فيما نقلناه .
قوله : ( والطهارة فيهما ) .
أقول : اختلف الأصحاب فيه ، وإن اتّفقوا على الرجحان ، فعن الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » أنّه شرط ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 147 ، الخلاف : 1 / 618 المسألة 386 .، وعن ابن إدريس ، والمحقّق ، والعلَّامة :
منعه ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 291 ، شرائع الإسلام : 1 / 95 ، المعتبر : 2 / 285 ، المختصر النافع : 35 ، قواعد الأحكام : 1 / 37 ، مختلف الشيعة : 2 / 209 ، تبصرة المتعلَّمين : 31 ..
احتجّ الشيخ بالاحتياط ، لتوقّف يقين البراءة عليه ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 618 المسألة 386 .، وبفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 12 الحديث 42 ، وسائل الشيعة : 7 / 313 الحديث 9441 .، والاتّحاد لا معنى له ، فالمراد المماثلة في الأحكام والشرائط ، إلَّا ما وقع عليه الإجماع .
وأجيب عن الأوّل : بمنع كون الاحتياط دليلا شرعيّا ، ومنع الاحتياط أيضا ، فإنّ إلزام المكلَّف بها بغير دليل إثم ، كما أنّ إسقاط الواجب أيضا إثم .
وعن الثاني : أنّ فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أعمّ من الواجب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المعتبر : 2 / 286 ..