تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
وجوب الإطاعة عرفا . ولا يخفى أنّ أهل العرف لا يعدّون أحدا ممتثلا إلَّا بعد العلم بأنّه أتى بما أمر به ، فإنّ الظن بإتيانه ليس عندهم امتثالا ، فما ظنّك بالشكّ ؟ ومن البديهيّات أنّ المكلَّف في ظهر الجمعة مأمور بإتيان فريضة ، فإذا فرض أنّها الجمعة ، فلا شكّ في أنّه مأمور بإتيانها ، فإذا وقعت الخطبة مع الطهارة علم بأنّه ممتثل ، وإذا لم تقع بها لم يعلم ، بل لم يظن أيضا ، فيجب الطهارة من باب المقدّمة لتحصيل البراءة اليقينيّة والامتثال العرفي . مع أنّ هذا إجماعي عند الفقهاء ، يظهر من تضاعيف أحكامهم ، ومن ناقش فيه فإنّما يكون مناقشته من باب الغفلة والاشتباه وعدم الفرق بين ابتداء التكليف والخروج عن عهدة اليقيني . وبالجملة ، العبادة توقيفيّة ، ولم يعلم من الشرع أنّ الجمعة التي خطبتها بغير طهارة جمعة أو صحيحة ، على التفصيل الذي عرفت في بحث اشتراط الإمام عليه السّلام أو من نصبه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 299 ( المجلد الأوّل ) من هذا الكتاب .. وظهر أيضا من هذا فساد قوله : فإنّ إلزام المكلَّف . إلى آخره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 41 .. وظهر منه أيضا حال فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّه أيضا على قسمين : فعل ابتدائي منه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وفيه مذاهب للفقهاء حقّقناه في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 315 الفائدة 32 .، وأنّ الأقوى رجحان المتابعة . وفعل في مقام الإتيان بالعبادة التوقيفيّة ، وحيث لم يكن قول منه صلَّى اللَّه عليه وآله
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 70 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني