قوله : ( يجب تقديم الخطبتين على الصلاة ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) الأخبار في وجوب تقديم الخطبتين كادت تبلغ التواتر ، منها ما سيجيء في بحث تقديمها على الزوال .
وأمّا الأصحاب ، فالمعروف منهم ذلك ، حتّى قال في « المنتهى » : لا نعرف فيه مخالفا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 402 ..
لكنّ الصدوق رحمه اللَّه في « العلل » صرّح بتأخيرهما عن الصلاة ، وأنّ أوّل من قدّمهما عثمان ، من جهة أنّ الناس ما كانوا يقفون لخطبته ، من جهة أنّه أحدث ما أحدث ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 1 / 265 و 266 ..
وقال في « الفقيه » ، وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أوّل من قدّم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان ، لأنّه كان إذا صلَّى لم يقف الناس على خطبته [ وتفرّقوا ] وقالوا :
ما نصنع بمواعظه وهو لا يتّعظ بها وقد أحدث ما أحدث ، فلمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين على صلاة الجمعة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 278 الحديث 1263 ، وسائل الشيعة : 7 / 332 الحديث 9509 مع اختلاف يسير ..
وقال في « العيون » : الخطبتان في الجمعة والعيدين بعد الصلاة ، لأنّهما بمنزلة الركعتين الأخراويين ، وأوّل من قدّمهما عثمان ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 118 و 119 مع اختلاف يسير .. إلى آخره .
ولم أجد من أحد من الفقهاء تعرّض لذكر خلافه أصلا ، ولم يعتنوا به مطلقا .
وسيجئ في بحث صلاة العيدين حكاية تقديم عثمان فيها ، فلعلّ راوي الرواية التي رواها في « الفقيه » وقع منه وهم سمع العيد فتوهّم الجمعة ، أو كتب في