تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
مضبوطة ، وفي ذلك أيضا شهادة واضحة على اعتبارها ، وكونها حجّة ، وما فيها صدقا . ومن جملتها أنّ الرضا عليه السّلام كان يصلَّي الوتيرة في سفره ذلك ، ويقصّر الفريضة ، ويترك نوافل النهار ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 196 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 4 / 83 الحديث 4572 .. وممّا يؤيّد ، بل يدلّ عليه عبارة « الفقه الرضوي » ، فإنّها صريحة بعدم سقوط الوتيرة في السفر ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 159 .. وممّا يؤيّد أيضا صحيحة الحسن بن محبوب ، عن أبي يحيى الحنّاط ، أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ؟ فقال : « يا بني ، لو صلحت النافلة بالنهار في السفر لتمت الفريضة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 285 الحديث 1293 ، تهذيب الأحكام : 2 / 16 الحديث 44 ، الاستبصار : 1 / 221 الحديث 780 ، وسائل الشيعة : 4 / 82 الحديث 4568 مع اختلاف يسير .، حيث قيد السائل بالنهار . ومنه يظهر أنّه كان معتقدا أنّ الليليّة لا تترك ، وكان شكَّه وريبته في النهاريّة ، والمعصوم عليه السّلام قرّره على جوابه ، حيث قيّد في الجواب بالنهار ، إلَّا أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام : « لو صلحت » . إلى آخره تعليل ، وهو يقتضي العموم بالنسبة إلى كلّ قصر ، والعشاء مقصورة ، فلو صلحت نافلتها لتمّت هي . لكن هذا فرع معلوميّة كون نافلة العشاء خصوص الوتيرة ، ولم يظهر ذلك إن لم نقل بظهور خلاف ذلك ، من جهة أنّها زيدت لصيرورة النافلة ضعف الفريضة ، إذ يظهر منه استواء نسبتها إلى كلّ فريضة إن كانت نافلة لها ، وإلَّا فاستواء عدم نسبتها إلى الكلّ إلَّا بذلك القدر القليل ، وهو جعل النافلة ضعفا . وأيضا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يتركها ، لأنّه كان يعلم أنّه يبقى إلى الوتر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 96 الحديث 4610 .،