تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
ونحن نفعلها لئلَّا نخلو عن الوتر . وبالجملة ، يظهر أيضا أنّها عوض الوتر ، يقدّمها عليها من يخاف فوتها ، والوتر لا يترك في السفر قطعا ، فكذا عوضها بل ما دلّ على كونها عوضها يفعل مقدّمة عليها ، في غاية الظهور في أنّ كلّ من يأتي بالوتر وهو مطلوب منه يأتي بهذه مقدّمة ومن أوّل الليلة مطلقا ، وعلى أيّ حال ، فهذا أيضا مؤيّد آخر ، بل دليل ، كما أنّ الإجماع الذي نقله في « الأمالي » ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 .مؤيّد آخر ، بل دليل آخر . وأيضا يظهر ممّا ذكر هنا وما ذكر في « العلل » أنّ هذه ليست داخلة في الرواتب ومن جملتها ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 267 الحديث 9 .. والذي يظهر من الأخبار والفتاوى أنّ الساقط هو الراتبة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 67 الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض .، فعلى هذا لا تعارض بين الصحاح ، وبين هذه الأخبار من جهة عدم دخولها في الرواتب حقيقة ، ومن جهة عدم معلوميّة كونها نافلة العشاء أصلا ، بل وظهور خلاف ذلك . وما في « العلل » من إضافتها إلى العشاء لا تدلّ ، لأنّ أدنى الملابسة في الإضافة تكفي ، وهي أنّها تفعل بعد العشاء ، وإلَّا فقد صرّح عليه السّلام بأنّ الركعتين - يعني الوتيرة - ليستا من الخمسين ، وإنّما هي زيادة فيها لكذا وكذا . ولا شكّ في أنّ القصر ليس إلَّا في الخمسين ، لا ما ليس منها ، كما هو صريح هذا الخبر والظاهر من باقي الأخبار والفتاوى . وممّا يدلّ على ما ذكرناه صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام قال : « الصلاة