تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
وقوله تعالى : * ( وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ ) * ( 1 )( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 59 .الآية ، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه ، وقال : اللهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلَّا أنت أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا ، تقول : اللهمّ أنت وليّ نعمتي ، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي فأسألك بحقّ محمّد وآل محمّد عليه وعليهم السّلام لمّا قضيتها لي ، وما سأل اللَّه حاجة إلَّا أعطاه » ( 1 )( 1 ) مصباح المتهجّد : 106 و 107 ، وسائل الشيعة : 8 / 121 الحديث 10217 مع اختلاف يسير .. ثمّ اعلم ! أنّه توهّم بعض العلماء حيث جعل هاتين الركعتين من جملة الأربع التي هي نافلة المغرب ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 6 / 71 .، ولا يخفى توهّمه ، لأنّه عليه السّلام أتى بلفظ « ركعتين » نكرة في سياق الإثبات الظاهر في عدم كونه بعضا من الموظَّف المعهود ، مضافا إلى عدم تعيين ذلك في كونه أيّ واحد من الركعتين المعهودتين ، مع أنّ من كلَّمات العموم تشمل من أتى بنافلة المغرب أيضا ، وتسمّى هذه الصلاة بالغفيلة ، لأنّ الشيخ رحمه اللَّه قال - مقدّما على ما ذكرنا عنه - : ويستحبّ التنفّل بين المغرب والعشاء بما يتمكَّن من الصلاة ، وهي التي تسمّى ساعة الغفلة ، فممّا روي من الصلاة في هذا الوقت ما رواه هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السّلام . إلى آخر ما ذكرنا عنه ، ثمّ أتى بصلوات أخر كلّ واحدة ركعتان لهذا الوقت ( 1 )( 1 ) مصباح المتهجّد : 106 - 108 .. فظهر منه أنّ الغفيلة غير منحصرة في الصلاة المذكورة ، وهذا هو الظاهر ممّا روى الشيخ مسندا ، والصدوق مرسلا ، عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنّهما تورثان دار الكرامة » ، قيل : يا رسول اللَّه !
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 503 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني