تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
وفي « الكشّي » في جملة الحديث الذي رواه عبد اللَّه بن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام - في اعتذاره إلى زرارة من جهة ذمّه إيّاه - « هذا فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك أبي عليه السّلام وأمرتك ، وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك ، فلا واللَّه ما أمرناك ولا أمرناه إلَّا بأمر وسعنا ووسعكم الأخذ به ، ولكلّ ذلك عندنا تصاريف ومعان يوافق الحقّ » . إلى أن قال عليه السّلام : « وعليك بالصلاة الستّة والأربعين » . إلى أن قال : « والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين والإهلال بالتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فلذلك عندنا معان وتصاريف [ لذلك ] ما يسعنا ويسعكم ولا يخالف شيء من ذلك الحقّ ولا يضادّه » ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 350 - 352 الرقم 221 ، وسائل الشيعة : 4 / 61 الحديث 4508 .الحديث ، فتأمّل مجموعه ، فإنّ فيه فوائد عظيمة . وفي جملة الأخبار المعارضة المذكورة في الكتب الأربعة رواية زرارة عنهم عليهم السّلام : أنّ النافلة والفريضة ستّ وأربعون ، وفي بعض تلك الأخبار : أرأيت أحدا أصدع بالحقّ من زرارة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 6 الحديث 10 ، الاستبصار : 1 / 219 الحديث 776 ، وسائل الشيعة : 4 / 60 الحديث 4506 .، فلعلّ المناسب بالنسبة إليه كان الأمر بالستّ والأربعين ، لكونه تاجرا مشغولا بالتجارة والفقاهة وترويج الشرع ، وكان له تبعة يسمّون بالزراريّة ( 1 )( 1 ) الملل والنحل : 1 / 166 .، واللَّه يعلم . وهنا فوائد : الأولى : المشهور بين المتأخّرين ، بل القدماء أيضا - على ما قيل - أنّ نافلة