شرح
عن سلمة ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّه اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فخطب الناس فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإنّ له رخصة ، يعني من كان متنحّيا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 461 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 7 / 447 الحديث 9827 .أي بعيدا .
ورواية إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : إذا اجتمع عيدان [ للناس في يوم واحد ] فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبة الأولى : وقد اجتمع لكم عيدان فأنا أصلَّيهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له » ، قال محمّد بن أحمد : وأخذت هذا الحديث من كتاب محمّد بن حمزة بن اليسع ، رواه عن محمّد بن الفضيل ، ولم أسمع منه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 137 الحديث 304 ، وسائل الشيعة : 7 / 448 الحديث 9828 ..
وفي « دعائم الإسلام » أيضا عن علي عليه السّلام أنّه قال : « أذنت لمن كان مكانه قاصيا أن ينصرف » حين اجتمع في خلافته عيد وجمعة ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام : 1 / 187 ، مستدرك الوسائل : 6 / 132 الحديث 6623 ..
ويؤيّده قوله تعالى : * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .مع أنّه ربّما يتحقّق الحرج .
وبالجملة ، الأخبار المذكورة معتبرة على حسب ما عرفت ، مضافا إلى أنّ القائلين بعدم جواز العمل بخبر الواحد - مثل ابن إدريس وغيره ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 47 ، وسائل الشريف المرتضى : 1 / 202 .- عملوا بها ، فهي يقينيّة عندهم أو بعضها ، مع ندرة المنكر لها رأسا ، إذ عرفت أنّ المنكر رجلان من الفقهاء ، وفقهاؤنا لا يحصون عددا ، فبملاحظة جميع ما ذكر يمكن القول بالرخصة للقاصي ، بل ومطلقا على إشكال فيه ، وإن قال الشهيد : القرب والبعد من الأمور الإضافيّة ، فيصدق القاصي على من بعد بأدنى بعد ، فيدخل الجميع إلَّا