تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
بين أن لا يحضرها ، والظاهر هو وجوب حضور الصلاتين ( 1 )( 1 ) المهذّب : 1 / 123 .. وأمّا الأخبار ، فقد روي في « الفقيه » ، عن الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة ، فقال : « اجتمعا في زمان علي عليه السّلام ، فقال : من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضرّه ، وليصلّ الظهر » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 323 الحديث 1377 ، وسائل الشيعة : 7 / 447 الحديث 9826 .. وهذه صحيحة ، مضافا إلى روايته إيّاها في « الفقيه » ، إلَّا أنّه يعارضها عمومات الآيات والأخبار المتواترة في العيد والجمعة . فهل يجوز تخصيصها بمثل هذه الصحيحة أم لا ؟ فيه النزاع المشهور ، فمن اختار العدم يلزمه في المقام أيضا . وإلى هذا نظر أبو الصلاح وابن البرّاج ، إذ صرّحا بأنّ الظني لا يعارض القطعي ، وهو دليل وجوبهما ، والمسألة أصوليّة ، والبناء على التقاوم . ومع كثرة الأدلَّة اليقينيّة سندا ومتنا في طرف العام وموافقة المتواتر إيّاها وكذا الإجماعات ، ووحدة الخاص الذي فيه وهن العمومات اليقينيّة ، وعدم تحقّق شهرة كاملة بالغة ، وتحقّق معارض لذلك الخاص - وهو مستند ابن الجنيد الآتي - ربّما يوجب التأمّل في المقاومة ، فإنّ الخاص الظني إنّما يقاوم العام من جهة كونه قطعي الدلالة - على ما قالوا - وقد عرفت أنّ هذا الخاص أيضا ظنّي الدلالة من جهة عمومه وشموله لغير القاضي . وأمّا مستند ابن الجنيد ، فهو رواية « الكافي » بإسناده - كالصحيح ، إلى أبان ، وهو ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 673 الرقم 705 .، مضافا إلى أنّه قال في صدر « الكافي » ما قال -