شرح
« الخلاف » في الاستثناء المذكور ، إلَّا عن الشيخ في « الخلاف » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 665 المسألة 438 .، والصدوق في « المقنع » ( 1 )( 1 ) المقنع : 148 .، وهما من القائلين بالكراهة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 268 .. إنّما الإشكال في صورة القول بالحرمة ، إذ كيف يجوز ارتكاب الصلاة المذكورة من دون دليل شرعي يقاوم أدلَّة المنع ؟
وبعد الانجبار بما ذكرنا يرتفع الإشكال ، إذ كلّ من قال بالحرمة - استثنى ، وغير المستثنى إن كان فشاذّ - قائل بالكراهة . ومع ذلك قائل بالاستثناء في سائر كتبه ، فربّما كان إطلاق كلامه في « الخلاف » لعدم اقتضاء المقام التعرّض للاستثناء ، وكذا الحال بالنسبة إلى « المقنع » .
وكيف كان ، بعد ملاحظة الاشتهار التام لعلَّه لا يبقى كلام ، فتأمّل جدّا ! ثمّ اعلم ! أنّ مقتضى كلام المصنّف رحمه اللَّه أنّ كراهة التنفّل من خواصّ يوم العيد ، لا خصوصيّة لها بصلاة العيد .
وقال الصدوق رحمه اللَّه في « ثواب الأعمال » عندما روى حديثا في ثواب من صلَّى أربع ركعات يوم الفطر بهيئة ذكرت فيه : إنّ هذا الثواب لمن كان إمامه مخالفا لمذهبه ، فيصلَّي معه تقيّة ، ثمّ يصلَّي هذه الأربع ركعات للعيد ، ولا يعتدّ بما صلَّى خلف مخالفه ، فأمّا إذا كان إمامه إماما من اللَّه عزّ وجلّ واجب الطاعة على العباد ، فصلَّى خلفه صلاة العيد ، لم يكن له أن يصلَّي بعد ذلك صلاة حتّى تزول الشمس [ . إلى أن قال : ] والمعتمد أنّه لا صلاة في العيدين إلَّا مع إمام ، فمن أحبّ أن يصلَّي وحده فلا بأس ، وتصديق ذلك ما حدّثني محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : « من لم يصلّ مع الإمام [ في جماعة يوم العيد ] فلا صلاة له ولا قضاء