شرح
مبرئة للذمّة على سبيل اليقين ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 303 ، الحدائق الناضرة : 9 / 436 .، كما هو يقين أنّها كانت كذلك عندهم ، وأمّا الجمعة ، فلم تكن مبرئة على اليقين ، بل على الظنّ لظهور الرخصة والاستحباب من أخبار الآحاد ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 7 / 309 الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ..
ولذا من أنكر حجيّة خبر الواحد لم يقل بالاستحباب ، بل وصرّح بعضهم بذلك ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 1 / 272 ، السرائر : 1 / 303 ، منتهى المطلب : 5 / 460 .، بل لا شكّ في أنّ الأمر كان كذلك ، وأنّ من يقول بالاستحباب كان يقول بأنّه يظهر من الأخبار كذا وكذا ، فإنّ الصدوق والشيخين ومن تابعهم كانوا يقولون بحجيّة خبر الواحد ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 ، مصنّفات الشيخ المفيد ( أوائل المقالات ) : 4 / 122 ، الاستبصار : 1 / 4 .، فمن ثمّ قالوا بالاستحباب .
ولا شكّ في أنّهم في مقام تحصيل البراءة عن شغل الذمّة اليقيني كانوا يقدّمون اليقين على الظنّ ، كما هو شأن غيرهم من الفقهاء ، وهو الحقّ عقلا ونقلا ، مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 167 الحديث 33506 .وغير ذلك ، ومسلَّم عند الفقهاء ، مع أنّ تيسّر اليقين لا يجوز العمل بالظنّ إلَّا في موضع تحصيل اليقين من الشرع بالاكتفاء بالظنّ .
ومع ذلك الأولى عندهم في ذلك الموضع أيضا العمل باليقين ، كما حقّق وأشرنا مكرّرا ، فعلى هذا لم يكن لهم الداعي إلى الاجتماع وإتيان الجمعة مع شرائطها الكثيرة التي لابدّ من معرفتها وتحصيلها مع كثرتها ، وربّما يصعب تحصيل بعضها .
مع أنّ العدول عنها إلى الظهر كان أحسن عندهم لو لم يكن لازما ، سيّما في